التين

وعندي عقدة .. التين !
كان َ يتتبعني بين الحقول، صمته وخطواته المتعثرة بين الكروم، قذفت في نفسي رهبة .. رفعت كتفي استهزاء ولمَ التوجس فهو عمر، من رائحة الأقارب .. والقريب عندنا إليه من نستجير.
انتهيت إلى سور الطين، وهو .. من خلفي حارسي الظليل.
هل أسأل؟ أيضا للسؤال جُرم التخوين .. بقيت على صمتي ! فالثواني تصبح دهرا مما نعدُ.
– ماذا تفعلين في هذه الظهيرة الحارقة؟
– اشتهيت .. التين.
وكأني أنقذته من شرر ينفث في جسده وأعضائه لهبا ً ..
قفز إلى داخل “الكرمة” ينفضها.. نفضاً.
مسكت بأقلها نضجا وأُلهمت الانتظار ..
حتى وقف أمامي !
اقترب بكامل أنفاسه يدفعني إلى السور، قلت مهلا يا عمر .. دعنا نتذوق هذه أولا.
..
عدتُ للبيت بعد أن سكبت لبن التين في عينيه.

عمر إلى اليوم يبصر كالضرير .. وأنا عندي عقدة التين!

14915501_1108421459242047_1489289923743574985_n

Uncategorized

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: