أسوار القلب

امرأة أنا ،

أحبّ وأغار

أعشق وأرغب

أعاتب وأخاصم وأَهجر و .. قد أُهجر .

ولكن عيني تبقى دوما يقظة على ممتلكات القلب .

تباًّ ..

يبدو أني بصدد تحرير تهديد لا قبل لي به !.

أو .. نعم هو تهديد ،

الممتلكات في عقيدتي وشرعي وعرفي ، غير قابلة للنقل أو الإعارة أو حتى الإتلاف .

ما هو خلف أسوار القلب ، يبقى أو يفنى معي .

Dehea.com m🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

احتضار

احتضار ..

– هل نختم سهرتنا بمصارعة .. في الأعماق ؟

– لا أُهزم إلا هناك.. و مع ذلك أتوق إلى خوض تلك الحروب .

– ترى كيف هو شكل الهزيمة .. أتوق إلى معرفتها معك؟.

– من علامات انهزام الجند تسارع أنفاسهم و دقات قلوبهم و هو يتأوهون من شدة الإنهاك، ثم يلقون بأجسادهم المستنفذة على قارعة… السرير.

– كل الوصف جميل ، إلا قارعة السرير وكأنكَ تتحدث عن نجاة محتملة والموت في الأعماق أكيد.

– أنتِ من أشد أمراء الحرب ميلا إلى المعارك الانتحارية حيث لا يغادر الجند خطوط القتال إلا جثثا هامدة.. و قد رضيتُ بتصويبك ِفهو إلى مطامعي أقرب.

– تصويب : يُدفنون حيث سقطوا .

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت🍃

الجيرة

قلبك لي .. وأعلم ،

ومن جهالتي أن أرمي عزلك عن.. “هنّ“.

وعن العالم منتهى مقاصدي .. لو تدري.

من جارةًٍ؛ تُمنّي نفسها بأجرِ حفظ الجيرة إن لم تحرمها .. الأجر أنتْ .

ومن متصابية؛ تُذكِّرك بآخر خطّ جميل تركه الزمن شاهدا على حسنٍ اندثر .. لم تَشْهده أنتْ .

ومن معجبةٍ؛ تولي وجهها أينما وليتْ ثم ترفع حاجبيها كل مرّة أن يا للصدفة الجميلة .. وخلتَها عابرة أنتْ .

يا هذا ..

إن لم يخلُ قلبك وقلمك وهمسك وبوحك وجسدك ودمك إلاّمنّي، فلا كنتُ أنا .. ولا كُنتَ أنتْ .

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

#الْيَوْم_العالمي_للعنف_ضد_المرأة !

#الْيَوْم_العالمي_للعنف_ضد_المرأة !

**

ما هذا الهراء ؟!

لا ألوم هنا الرجل .. أبداً .

فالمرأة التي تقبل وتتقبل أن تكون عنوانا عالميا للشفقة والمواساة والسخرية المبطنة ، حريّ بها أن تتوارى عن الأنظار خزيا وعاراً .

تنفسيّ جيدا وكوني في وقفة صادقة مع الذات ، وستجدين أن هذا الذي يُعنفك -أو ما تعتقدينه كذلك- ما هو إلا مريض ومعقّد وغير سويّ وقد انتحل من الإنسانية ظاهرها لا جوهرها .

ولك بعدها الخيار، ما بين الشفقة عليه ومعاملته معاملة المختل المرفوع عنه القلم ،

أو ..

ردّ الصاع صاعين ،

صفعة بلكمة ،

تشويه بتشهير ،

إقالة بمقاضاة ،

تحرّش بابتزاز ،

و ..

دعيه يُقبّل السيوف اللامعة لقاءَ ثغرك الباسم .. ولا تبالي .

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

عقدة الختان

وردتني رسالة نصيّة هذا الصباح من هاتف صديقي وليس .. منه.

مفادها أو ملخّصها :

“دعي زوجي وشأنه أيتها الفاجرة المنحلّة العانس ، وإن لم تتوقفي سأشهّر بك وأجعلنّك عبرة لمن لا يعتبر” .

حاولت التلخيص من دون الإخلال بفحوى مطلب هذه الزوجة الغيور .. فقد فخخت رسالتها الطويلة بقنابل عنقودية تتشظى ألفاظ الوعيد بين طياتها بشكل مرعب ..

وتساءلتُ بحزن كيف لصديقي أن يعاشر امرأة بهذه البذاءة والطبع القبيح .

ثم تداركتُ ، وتذكرت أن صديقي هذا كان يختار دوما جناحا قصيّا إلى أن يفرغ المكان من الفتيات ، فقد كان يتعثر خجلا أمام سخريتهن كلماّ رأينه .

وهنا ، وسوس لي شيطاني أن أردّ على الزوجة اللعّانة : لن أترك زوجك حتىّ أخلصه من عقدة الختان.

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

القوالب

القوالب الجاهزة .. أمقتها .

الأعراف ليست الصواب المطلق لمجرد أن القطيع لا يشذّ عن قواعدها ..

و الموضة ليست معيارا لحسن الذوق ورقيّه ، فقط لأن المصمم حاكَ خيوط العنكبوت وحاكى الجنون .

و الإعلام .. ليس مرآتنا ولا يردد صدى نبضنا ولا هو بناطق عنّا وإن خرِسنا وإن صدح عتاته وعاتياته .. ليل نهار .

وملخّص المسألة .. الكل يوجّهك ليسرقك.

وأسوأ ما تفعله بنفسك أن تُشرّع لهم جرم الوصاية تماما كفاقد .. الأهلية.

Dehea.com🍃

#ديهيا

عابرة

عرفيني باسمك على الأقل لأهمس به وأنا أقبلكِ ..

هل تعبث بي ؟

بل أنتِ من يريد جرفي إلى وادٍ سحيق .. لا قرار له .

نحن غريبان لنتصرف كعابريْن ..

منذ الْيَوْم الأول لمجيئك هنا ، ولما لم يكن حديث بيننا ، وطنت النفس على أنك لست .. عابرة . فكيف إن منحتني شرف العبور على خارطة جسدك .. !؟

عاودها المرح وشقاوة الطفولة ، فاقتربت من وجهه و هي تمد نحوه ذقنها و شفتيها المزموتين .. احتواها في لمح البصر، و غاصا معا.. في قبلة طويلة .. أسكرتهما.

التقطت بعضا من روحها وألقت برأسها على كتفه ، وهو يضمها ويهمس لها أن تُعرفه باسمها ..

دفعها قليلا ثم حملها بين ذراعيه ، وكمْ شعرت بأنها خفيفة تحلق في سماء صافية ..

كم تمنت أن تبقى أو تموت هكذا في هذه الوضعية المستسلمة .

أوقف تأرجحه بها وراح يتأملها وهي تتهرب من إزعاج الضوء لعينيها ، كان مبتسما في فرح ودهشة ..

أشعر وكأني أحلم ، لم ألهُ مع فتاة ساحرة مثلك منذ زمن طويل .. الحياة هي أنثى جميلة في لحظة طاعة واستسلام .. أنتِ الحياة أيتها الجنية !.

أرخت نفسها فزاد ثقل جسمها عليه ..

ثم تابع حديثه و هو منكب عليها :

لماذا أنت مغرية ومخيفة إلى حد العجز ؟

بل مستسلمة .. كما ترى .

ولكن بداخلك سر ّ، يحجمني عنك !

توقف عن التوغل في الأعماق ، وستعرف الراحة وربما أرحتني بعدها ..

أخذت تباعد وتقرب بين ساقيها بخفة ومرح، بينما أناملها تداعب شعرها الغجري .. كان يراقب حركاتها والدم يغزو وجهه ، في دفقات كادت تعمي بصره .

هلا توقفتِ ؟

هل أغريتك ؟

نعم فعلت وتفعلين بي ما هو أسوأ .. تفقدينني صوابي .

ثم ؟

هل نتواعد الليلة ؟

الليلة !؟ وماذا عن الآن .. أنا أشتهيكَ !

لستِ عابرة ، وللقائك تُوقد الشموع في ربوع الغرفة.

ولكن الرغبة هي .. فكرة .. لحظة .. أنفاس حياة ! ربما انقضت مع حلول .. الليلة ؟!

أجلسها متنهداً، ثم انتبه عن قرب إلى نهديها كم كانا صارخين في وجهه، عضّ على شفتيه وأحكم إغلاق فتحة فستانها موهما نفسه بسترِ ما لا يستر . نظرت إليه بعطف وامتنان ، ووقفت بسرعة ، وقالت له :

موعدنا الليلة إذن.

**

من حكاية #بنت_اللحظة

#ورقة_التوت

#ديهيا

المجموعة القصصية : ورقة التوت

تجدونها في معرض الجزائر الدولي للكتاب

المكتبة العصرية

جناح : B80

قاعة : القصبة

#سيلا_2018