لغة الهمس

وقفَ خلفها ممسكاً بخاصرتها بكلتا يديه أن هياَّ معاً ، لكنها تمنعت بدلالٍ وثبتتْ على موقفها ووقفتها هنيهة ، فجرّب معها لغة الهمس ودغدغة الأنفاس عند عنقها ، استكانت واستجابت وخطَتْ أمامه وهو ملتصق بها وعند حافة الغرق ، راحت تتحسس بطنها ببطء ثم التفت إليه شبه مغمضة ، تريدُ أن تسمع منه وهي في…

Read more لغة الهمس

الكون

الكون لم يعد قرية صغيرة ، بقدر ما بسطت رقعته حد اللاخصوصية .. جميل هذا ! أي، لم يعد هناك ما يمكن تصنيفه في خانة العُجاب أو ترفع له حاجبيك اندهاشا أو استنكارا .. وعلى نسق الدعايات المقيتة ، العالم حقا وصدقا صار بين أيدينا . ** سؤال ! ( لا أعرف أين سينتهي بعلامة…

Read more الكون

الدرجة الذهبية

لا أعاني فوبيا الطيران ، و لكنني أجدني عند كل سفرٍ كمن يقتطع تذكرة بلا عودة . أبحث عن أكثر الخطوط أماناً ، و التي ظل سجلها بكرا من الحوادث ، ثم أنفقُ بسخاء لأكون ضمن الدرجة الذهبية . أعرف أنها لن ترد عني القدر و لكنها قد تضمن لي موتا مريحاً لا أتكوم فيه…

Read more الدرجة الذهبية

رجل ٌ

راودها عن نفسها كثيراً ، أراد استمالتها بكل ما أوتي الرجال الأولون من حيل و بما أفلح به مع غيرها .. فلم يفلح . و لكنها مثل غيرها، لم تستكن إلا حين لاحت ورقة الزواج في ثنايا الهمس و التودد ، فلانَ جانب القلب له بأسرع مما كان يجتهد أن يعجل.. الطقوس المكررة ذاتها ،…

Read more رجل ٌ

مُــدنٌ

ككل ليلة سفر ما ، أجدني فجأة أعيد تأمل المدينة التي أبيت فيها الساعات القليلة المقبلة ، وكأني أتأكد من معالمها جيدا قبل أن أودعها خزائن الذاكرة ، وأجد في قلبي رقصات شوق ولهفة إلى المدينة التالية وكأني لم أقمْ فيها دهرا .. أو أن معالمها قد تغيرت في غيابي . ولي مع المدن تصنيفات…

Read more مُــدنٌ

وصفةً

دفعها إلى ركن قصيّ ، وهي مستسلمة لخطواته التي تقودها بهدى إلى حيث لا أحد .. سواهما . كانت تنتظر ، قبلة .. منه . لم يفعل ! ثبّتٓ وجهها بين كفيه .. وراح يسألها : – هل تصدقين أن بي شغفٌ سرمديٌّ .. لو وصفته لتبخر . – أصدقك .. وأصدق أني من ضلعك…

Read more وصفةً

امرأة غبية

مرت ساعات ثِقال ، غاب عنها ؛ على غير ما عوّدها منه منذ الفطام .. عاد منهكاً ولا تدري من أيّ وادي هلاك .. عادْ ! سألته وألف سؤال آخر مؤجل إلى عسرِ حساب : – حبيبي، هل يمكنك أن تضاجع امرأة غبية ؟ استنكر فابتسم ، ثم أجاب : – سؤال من تحت الحزام…

Read more امرأة غبية

رسالة

رسالة من ضميرٍ حيٍّ مستتر .. “سـ أخاطبك دون تسويف أو تنفيس يافاتنة : إنّ الجسد الأنثوي باعثُ رغبة محفوف برهبة ؛ وأنتِ أذبتِ بندبةِ ساق ونهد جامح ذلك التجمد الأيروسي بـ كهنوت الحرف . . أنا يا سيدتي : لا أرى فيكِ جسدا بمقاسِ شهوتي ، ولم أتبعكِ أو أتابعكِ يوما لأجل رعشة ٍ…

Read more رسالة

خطوط العمر

أمضت بعض يومها في الركض ، رياضتها التي تحب وترياقها في معاندة خطوط العمر . ودوما ما تخفف من بعدها نبض التعب بالماء البارد أو برفع القدمين إلى أعلى .. أو هذه عادتها . الليلة استلقت على بطنها منهكة ، وباطن القدم كأن مسامير دقت فيه وجعاً .. اقترب منها ، وضمّ من خلف رجليها…

Read more خطوط العمر

بنت اللحظة

لليوم الثالث على التوالي ، تجده جالسا على المسطبة قبالة البحر، موقع ممتاز لمن أراد أن يدير ظهره .. للعالمين. ذهبت إليه ودعت نفسها لمشاركته رحلة الهروب المؤقت ولو جلوسا . ابتسم لها وقال : – الأمكنة الجميلة للمبكرين.. – أحجز لنفسي مكانا جميلا ولو متأخرة .. فلا تقلق . – لا تنامين كثيرا !…

Read more بنت اللحظة