الخامسة

اختلفت الصيّغ ،

وتمتْ قراءة النيّات .. وبلا حسد لن نختلفْ .

وبعد !؟

قد أسمعتَ من لو ناديتَ حيًّا .. ولكن !!

رجاءً ،،

لا تمت كي يحيا الوطن ،

لا تدعهم يسلبونك حقّك في الغضب، في تسلّق الأسوار وكسْرِ الأطر .. وحقك في كل شبر من هذا الوطن .

إرفع رأسكَ كما (أُمرتَ) و ستجد – ويا للهول – أن سجّانك من .. سلالة العبيد .

فلا عشتَ ولا عاشَ الوطن إن لم تكن أنتَ .. أنتَ الوطن.

سحقاً !!

كيف نختلف على زناة الوطن !

بل كم شاهد على عهرهم نحتاج !؟

ألا .. في الخامسة أن غضب الله عليهم ولو كانوا من الصادقين .

Dehea.com🍃

#الجزائر 🇩🇿

#ديهيا 🍃

لباقتك

كل نساء الكون كاملات الخلق،

فاتنات، رائعات،

مرهفات، متقدات الذكاء أو الحيلة..

و فاتنات..

هذا ما تعلمتُه منكَ.

و اعترف أنني قد أكبرتُ فيك الإنسان و تحفظتُ.. و رأفة بالطفلة التي بداخلي لم أكسر كل ألعابي.. و تتقن أنت الصمت في كل مرة مخافة انتحاري !

و لكن ..

ألم تنتبه أيها الرجل، أيها الإنسان..

أنني أوغل في فتنتك ليلة إثر أخرى.. حتى لا يبقى من ” لباقتك ” و منك شيء لأخرى .. ؟

فتنةُ أنا، و عليّ اللعنة مثنىً و ثلاث و رباع إن غفلتُ..

أو غفوتُ .. أو نمتُ،

و تركتُك تهنأ و لو إحتمالا… بأخرى !

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

حلمي

ببساطة ..

أمضي نحو حلمي كما رسمته .. أنا .

وأرفع ذقني ثقة وغرورا أن لا فضل لأحد عليّ ..

وأعيش نشوة الوصول بسلام ، رغم قيادتي الجنونية عكس السير .

فهل نسيتُ شيئا ؟!

آه ، تذكرت ..

لا أشبه ولا أتشبه إلا بي ،

وأنافسني في ملامسة اللامعقول .. وأحيانا أتفوق على نفسي .

فماذا بعد أيضا ؟! ..

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

“دردشة رياضة الصباح”

– نمتُ على صدرك وأنتَ تهمسُ لي..

– نوما هنيئا حبيبتي.. و هنيئا لصدري أن أزهرَتْ عليه انفاسك دفئا ..

– تبًّا ، أغرق الندى ورودي

– سلم الندى يسقي عطش ما تيبس من فرط الشوق

– تبًّا لك أيها المتيبّس ..

– كنت أعرف أن ردي البريء جدا سيخضع للتأويل .. أمري لله.. و اعترف

– حبيبي البريء من كل نية بريئة

– أضحكتني حتى اختنقت بقهوتي.. تبا لك.. لا براءة لي معك.. فكل شيء مقصود و مشتهى.

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃

الغرفة

لا أنكر ..

أنني و بكثير من اللّؤم المبيّت قد شعرت بالغرور ..

حين وقفتُ غير بعيد أرقبُ حبيبي و هو يفاوض موظف الاستقبال على غرفة تطّل على الحديقة بدل المطلة على أسلاك المدينة ..

بالقرب منه ، وقفتْ حسناء ترتدي أساور من جلد و من فضة و تلف عنقها بكوفية مزركشة فاختلط عليّ من أي سلالة تنحدر .. أهي من غجر الرّوما ، أو من النَّوَر !

اقتربتْ منه أكثر حتى خلتُ أنها تبدي رأيها في تفاصيل الغرفة ، فارتبك حبيبي و التفت إليّ مستنجدا كأنه يبرئ ساحته من شبهة تحرّش علني .

ابتسمتُ في سري و تغافلتُ .. ثم أشحتُ بوجهي عنهما حتى لا تنتبه هي .. أما هو فحسابه آجل..

هكذا يأخذني الفضول دوما لمعرفة تتمة حراج العرض حين لا يكون عليه طلب ، ترى على أي سعر بخس يرسو !.

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت🍃

لقاء عمل

#لقاء_عمل

تأنّقت بما يستدعيه لقاء عمل سريع ..

أحكمت إغلاق حافظة الملفاّت ، بعد أن تأكدت من ترتيب صفحات مسودة المشروع .. موضوع اللقاء المنتظر.

استأجرت سيارة ، حتى لا تستهلك انتباهها في زحام الشوارع والبحث عن المواقف .. وهي تحتاج كامل تركيزها اليوم تحديدا .

وصلت العنوان المنشود .. المقهىً جميل وهادىء .. رواده يحملون حواسيبهم في خشوع ، وأكواب القهوة مجرد ديكور ثابت ..

في الزاوية هناك وقبالة الشارع يجلس شريكها في المشروع منتظرا ..

تهلّل لقدومها في الموعد ، وأشار إلى ساعته مثنيا دقة التزامها .

تصافحا بحرارة ..

أعادَ ترتيب الطاولة فجعل الشارع إلى ظهره وقبالته أزاح لها الكرسي وقال لها : أنت في مواجهة الشمس ، حتى أرى تقاسيم وجهك الجميل .

ارتاحت لإطرائه ، ولم تمانع أن تترك خصلات شعرها منسدلة .. فهناك ما هو أهم .

طلب لها قهوة على ذوقه ، طالما يعرف أنها ليست من عشاق السكّر ، وكلّ النكهة في الحفاظ على أصل الذوق ولو كان .. مرّا .

أعجبها أن يتولى هو أمر الضيافة .. أيضا.

أعصابها استنفذت في المشروع وما تبقى منه ما بين الرجاء والأمل في مسألتي قبوله أو رفضه ، وتلك هي كل المسألة .

لكن .. مهلا !!

هل صُممّت طاولات المقاهي عمدا كي تحشر الأقدام ، وتتلاقى الرؤوس ! حفظا لمساحة المكان أم هي ضمن موجبات الحميمية التي توفرها القهوة بمختلف نكهاتها ؟!

أصبحت منه قريبة أو هو تعمّد أن يكون إليها أكثر قرباً؛

لم تتأكد ولكنها .. لا تمانع .

خيّم الصّمت ، وكلّ ينشد النجدة من الآخر ، ومن ينبس بكلمة أولا يكون قد أنقذ نديمه من ورطة لم تكن ضمن .. جدول أعمال اللقاء .

ماذا ينتظران ؟! ..

نظرتْ إليه ، تستحثه أن قلْ أو افعل شيئاً ..

جاءها ردّه من حيث لا ترى ولا تدري ..

التقف ساقيها بسرعة بين ساقيه واعتصرهما ، وجعلها تحبس دهشتها في تأوهٍ مكتوم، دلّت عليه حمرة وجهها الطاغية .

ثمّ ماذا بعد ؟ ..

الرّجل كان من المعارف الذين لا نتذكرهم إلا حين نراهم فقط ، وحدث أن داهم تفكيرها وأشغلها به، بمشاريع ليست ذات آجال قريبة؛ ومع هذا كانت الرسائل بينهما مكثفة ، وكانت تنتبه إلى لينِ اللغة الرسمية مع الوقت ، وتعطّرت الحروف بمحاسنها .

لا ، مهلاً .. كان يستعجلها الردّ وكان يلزمها بأن تعلمه كلما تلقت منه رسالة إلكترونية ، وهي تعلم يقينا وبالإثبات أن إشعارات الاستقبال تصل المرسل تلقائيا .

آه ! كيف لم تنتبه أنه راكم على قلبها الضعيف شوقا خفيا ، حتى إذا دنت الساعة دنا منها بلا استئذان .

هل نذهب إلى شقّتي ؟

بإيماءة رفضت ولكن بغير غضب.

حسناً ، لن أرغمك .. أشعر كأن العيون ستلتهمنا هنا.

أستأذنكَ ، أحتاج إلى تعديل تسريحة شعري ، أشعر بالحرّ هنا .

أفلتَ ساقيها ، تنهّدت وهي تسحبهما بهدوء .. شعرت بنسمة باردة أفسدت مزاج الدفء الذي كانت فيه .

مشيتها متعثرة ، وسياط نظراته تلهب ظهرها .. نعم كانت تعلم أنه يتبعها بعينيه الجائعتين .

ولكنها لم تعلم أنه تبعها ، ثمّ وكأنه اختطفها ، وجدته يجرّها من كتفيها محوّلا وجهتها نحو غرفةاستراحة الرضاعة” .. وأحكم إغلاق الباب وراءهما .

هل كانتْ قلقة من نظرات الناّس ؟! هل كانت تختبر جسدها وما يريد ؟! أم هل كانت تستحثّ كيمياء الرّغبة كي تترك لها زمام الأمر في الأخير ؟! .

غادرتها الأسئلة ، وحضرها جواب وحيد .. أنها تريده أيضا وأكثر .

أعادت يديه إلى موضع الاستعداد، سحبته من ياقته ، قرّبته إليها ، إلى وجهها ثم إلى .. شفتيها . وهمست بحنق وهي تلتهمه :

دعني أفعل بك ما .. أشاء .

**

كم هي صعبة لحظات ما بعد اللقاء .. فكيف تهمد الأعصاب ويُدفن الحرج .. والفراش بعيد !.

حسنا .. أعتذر لنعد إلى موضوع لقائنا !

وضاعت الأعذار من بين يديها .. ثم همست :

– “أواه” … لقد نسيتُ الملف في سيارةأوبر” !!.

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت🍃

النوم

صباح متحفزّ رغم الصّقيع ..

– الكلام صار أوهن من أن يقول الأشياء

– بعد تفكير أقول لكَ .. صدقت حبيبي

– وبلا تفكير علقتُ فيكِ

– تباًّ .. قرأت الحروف بغير ترتيب ، وجب النوم حتى أستعيد السيطرة على مراكز التحكم

– وكتبتها بنيّة الأذى وقصد الأرق .. نوما هنيئا حبيبتي

– لماذا ، لماذا ؟ تعرف جيدا أني أحب النوم على بطني وبأذاك ذاك صرت في وضع المهيأة .. مجددا

– و كم أعشق شعور السيطرة ذاك.. حين لا مهرب أمامك.. إلا الرجاء

– الرجاء بأن توغل في الأذى

– أفعل … و حتى آخره

– وقد أتيت على “آخري” .. وتبا للفصاحة

– بل تأتاة و حقك علي… فحتى اللسان منشغل

– أنهيتني !!!

– لحقتِ بي إذن

– لم أتأخر حبيبي فهذا أكثر “أمر” نتوافق فيه حد .. التطابق.

– عدنا إلى …. التطابق ! تصرين على الأذى حبيبتي

– أطبقت على أنفاسي .. قتلتني يا رجل .

– أقسم أنه دفاع عن النفس.. حتى آخر نفس.

Dehea.com🍃

#ديهيا 🍃

#ورقة_التوت 🍃