الحب على الجدران 🍃

جاهرتُ باستيائي من هوس الخليقة بالاختراق الإلكتروني ..

تفضل نابغة المقهى ( كما يعرّفه صحبه ) بعرض سخيّ ..

أن يسدّ منافذ الفضول وأن يجعل حالي ومالي وخيباتي الموثّقة في حصن منيع .

قلتُ : لأجرّب !

بخفّة ساحر ، شرّع النوافذ جميعها ،

وشتّت انتباهي ما بين حديثه ونقرات الأزرار .

وما زاغ بصري..

أيقن أن عرضه السريع هذا قد رفع حاجبيّ دهشة وإعجابا فطلب مني كتابة الرمز السريّ ، كي يؤّمن جميع ملفّاتي !.

لم أترددّ في تلبيته ..

ويبدو أن ثقة المعاكس الرّقمي ، لا تختلف في شيء عن ثقة معاكس القرية! الذي كان يحفر الحرف الأول من اسمي على جدران منزله.

ومع هذا ، بقيت أنتظر النّابغة ، وهو يحاول إبطال قفل طلاسمي ، فلم يفلح ..

اتهم أولا الجهاز وعيوب تصنيعه .

ثم ، شككّ ثانياً في صحة الرمز .

وأخيرا اهتدى إلى خدعة التواضع فسألني :

– ألا يوجد لديك قاعدة بيانات أو ألبوم صور أو ذاكرة حقيقية ؟ … ابتسمت ُ إيجاباً ، وأكملَ مستفهماً : في أي عصرٍ ترفلين ؟ ولماذا كنتِ تشتكين من محاولات الاختراق ؟..

أجبته ببراءةٍ مصطنعة :

– لأنني لا أثق بالحب على الجدران.

Uncategorized

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: