الهدية


كان احميده شابا فريدا بين أقرانه، ليس لبشرته البيضاء وعيونه العسلية فحسب، وإنما لحظه الوافر من العلم الذي أهله لأن يكون الممرض الوحيد في القرية المهملة .. هو الوحيد الذي خرج عن نهج الرجال في بيئته الصحراوية ولم يلقح النخل أو يرعى الإبل.

عمته الوحيدة التي تقطن في المدينة آوته طوال مشواره الدراسي حتى رسب في مرحلة ما قبل الجامعة ، حينها حمل حقيبته وعاد إلى القرية مرفوع الرأس شامخه أنه حقق ما لم يحققه أحد سواه ، وأقام له والده مآدب دسمة قوامها عشرة جمال احتفاء بابنه الدكتور، وعبثا حاول احميده أن يشرح الفرق بين الممرض والدكتور إلا أن المئزر الأبيض وحد المهام والدرجات العلمية عند سكان القرية السمر الطيبين .

كان أثناء ذهابه إلى المستوصف الصغير ، كنجم لم تلد مثله النساء، نظيف المظهر وأنيق التفاصيل ووديع الملامح وسيم التقاطيع، كان ينظر إليه وكأنه طويل فوق العادة ، لا ينطق إلا حكما وصدقا وأسعفه في تشكيل هذه الصورة المثالية أنه لم يشهد على مرباه أحد ، فلا أحد يذكر له نقيصة أو قولا أو فعلا مشينا .. وهكذا سنوات بعده عن القرية في أحضان العمة أعادته ملاكا .. كامل الأوصاف .

الشباب كانت ثيابهم متشابهة على مدار العام ، أقمصة بيضاء صيفا وبنية شتاء، العرق خط أشكالا خالدة لا تزول مع الغسيل .. السمرة الداكنة سحنة الوجوه ، والسمرة الذهبية الفاتحة كانت من نصيب فتيات القرية ، وأما احميده فقد ورث عن جدته لأبيه صفات أهل الشمال .

منذ عودة احميده وتقلده مهام المشرف على المستوصف بديلا عن العجوز الذي تقاعد منذ أشهر ، وكأن أهل القرية أصيبوا بعدوى سريعة جعلتهم يصطفون منذ الصباح للدخول عليهم .

الأم تحمل وليدها وتحكي عن أعراض أصابته في الصيف الماضي ، وعجوز تشكي آلام الروماتيزم التي تشل ركبتيها ورجل كهل يبكي فحولته التي أصيبت في مقتل .. وهكذا أدرك احميده سريعا أن عشيرته تستكشف فيه ما لا تعلم ، وشعر برقة حزينة أنهم يصدقون كل ما يقول بل وتتحسن صحتهم ونفسياتهم فور خروجهم من المستوصف .

أمه وأخواته كن فخورات به ، بدكتور القرية ، وأما والده فأصبح بحكم أبوته يعطي وصفات طبية وهو يحتسي الشاي الأخضر في المقهى المتهالك وينسبها لابنه .

كان حليما في استقبال أغلب مرضاه وأكثرهم من النساء والأطفال ، من دون مواعيد أو انتظام في الانتظار .. فاضطر إلى فصل غرفة المستوصف الكبيرة إلى قسمين أحدهما حوله إلى غرفة انتظار والآخر للفحص والحقن .

وهكذا أرسى نظاما لا تكسره إلا عجوز مصرة بأن علتها أكثر استعجالا فتقتحم عليه غرفة الفحص غير مبالية باحتجاجه المهذب أو حرج المريضة المنسدحة.

– ابني لا يرضع أبدا ويرفض أخذ حليب الناقة ولا أدري ماذا أعطيه وهو على هذا الحال منذ يومين ، ماذا أفعل يا دكتور ؟

– كم عمره ؟

– ثلاثة أشهر يا دكتور

– هل عنده إسهال أو هل بدأ في التسنين ؟

– لا يعاني من الإسهال يا دكتور

– هل حاولت إرضاعه ؟

– لا ، صدري محتقن وملتهب وحين أحاول إلقامه يؤلمني فيرفض إكمال الرضاعة ..

تردد قليلا قبل أن يطلب منها وضع رضيعها جانبا والكشف عن صدرها ، سارعت المرأة فورا إلى تنفيذ طلبه وكأنها مخدرة ، نزعت فستانها وسترت به بقية جسدها وأبقت على صدرها عاريا .. كان محتقنا بالفعل تحف حلمتيه زرقة ونتوءات أرجوانية ، فعرف أن الحليب قد تحجر في أوعية صدرها ، آلمه ما رأى ونظر إليها في إشفاق وبادلته بنظرة استجداء أن يخفف عنها.

أخذ قنينة المعقم وأغمس فيها قطعة قطن كبيرة وراح يمسح على كامل صدرها ، شعرت بالارتياح لبرودة السائل ، ثم أخذ قطعتين من الشاش الأبيض وأمسك بهما بأصابعه يضغط قليلا ، فبدأ الحليب ينزل قطرات ثم ضغط أكثر فتدفق بشكل كبير طال وجهه ومئزه وهو مستمر في المهمة ، والمرأة تتألم وتتحرك يمنة ويسرة وتعض كفها حتى تكتم صرختها ، ولكنها بعد دقائق طويلة شعرت براحة كبيرة وثقل موجع قد انزاح عن صدرها .

أخذ احميده مرهما ودلك به صدرها بشكل دائري ثم وضع كمية منه على حلمتيها الناتئتين من الالتهاب. و أوصاها بتجنب إرضاع صغيرها حتى تشفى تماما وأن تطعمه عصيدة بالمقابل.

إرتدت فستانها بلا حرج كأول لحظة نزعته عنها ، بل بامتنان للدكتور فهو من أذهب عنها البأس الذي عانت منه بمرارة .

سألته بارتباك ماذا تفعل إن عاودها الاحتقان ، أعطاها قنينة جديدة من المعقم ومرهما وكيس قطن وطلب منها تكرار ما قام به .

حملت رضيعها وهي في غاية الفرح والثقة أن الدكتور معجزة لهذه القرية البائسة .

مر اليوم طويلا ومرهقا ، فأغلب ما يقوم به احميده هو إقناع مرضاه أنهم ليسوا بمرضى وأن علتهم قد تكون سوء نوم أو اضطراب هضم أو قلق لا مبرر له ، ومع هذا يكرر المرضى عيادته لسماع ذات التوصيف واتباع وصفة الدكتور السحرية .

قاربت الشمس على المغيب، وجمع الناس يتوافد كل من مقدمه إما من الواحات أو من مرعى الشيح على حدود القرية .. كان احميده على وشك إغلاق مستوصفه قبل أن تباغته عجوز متلفعة بحايك أبيض لا يظهر منها إلا عين واحدة ، طلبت منه أن يغلق الباب عليهما لأنها تعاني ألما كبيرا وتحتاج تدخلا عاجلا .

حاول أن يعتذر منها ، ولكنها سبقته ، ولأنه لم يعتد رد أحد فقد انصاع راضيا ملبيا .. أعاد لبس مئزره وفتح ثلاجة الأدوية لأنه توقع أنها تعاني صداعا إثر ضربة شمس أو آلام في المفاصل كبقية عجائز القرية .

نزعت الحايك قبل أن يستدير وانبطحت على سرير الفحص، وحين التفت صدم … انتزعت منه آهة واضحة النبرة..

العجوز ما هي إلا فتاة في بداية العشرين من عمرها ، صغيرة الحجم ودقيقة الملامح، لوزية العيون وبشرتها سمراء ذهبية تلمع في زنديها المفتولين بعناية ، شعرها قصير مجعد ولكن خصلاته ملساء .. جميلة جدا وشهية . لا ينكر أنها أثارته خاصة وأنها نائمة في وضعية المستجيب المنتظر ، ولكن سرعان ما تدارك وضعه وتحدث إليها جادا:

– مم تعانين ؟

– أريدك أن تكشف عني .. هل أنا عذراء ؟

– هذا ليس من اختصاصي ، سترك الله

– أتوسل إليك أن تخبرني ، لن يتطلب منك الأمر سوى نظرة واحدة ، سأتزوج قريبا ولا أعرف ما إذا كنت عذراء أم لا ..

– ولماذا لست واثقة ؟

– أصارحك وأنت أهل للثقة بالتأكيد، أني في طفولتي كنت أعبث مع ابن عمي ولا أدري إن كان فعلها بي أم لا

شعر بحرارة تسري في عروقه وهي تخبره بجرأة هذه التفاصيل، ثم سألها أيضا :

– وكم مرة عبثت معه ، وهل تتذكرين هل كان يلجك إلى الداخل أم فقط بشكل سطحي ؟

انتبهت الفتاة للعاب الذي يربك كلامه ، ورعشة يده وهو يتحدث .. فقالت بخبث :

– لا أتذكر بالضبط كم مرة نمنا مع بعض ، ولكنها عشرات المرات فهو يعيش معنا ، وأما ولوجه فقد كنت أشعر به يزداد عمقا كل مرة ولكن لم أر دما أبدا .

اختنق بأنفاسه وتصلبت كل عضلاته ، فمد يده إلى جبتها الخشنة وراح يرفعها للكشف عنها، ساعدته بأن رفعت جذعها وأفرجت عن ساقيها اللامعين ، ولم تكن تلبس شيئا ..

ممتلئة كانت ومتناسقة الحواف والشعر يكسوها .. خفيف وطبيعي ، لا بد لها أن تكون بكرا هذه العذراء .. هكذا كان يريد أن تكون نتيجة فحصه لها .

أنفاسه تعلو ونبض قلبه يكاد يسمعه المارة بإبلهم .. أصابعه تلعب بشغف في فرجها ، يوسع ويوغل داخلها ورأسه ينحني ويكاد يلامس وجهه مهبلها .. لم يتبين بعد خاتم بكارتها إن كان محفوظا أم تلاشى في ظلمة ليالي العبث.

لم يعرف منذ متى وهو يلعقها ويعض لحم فخذيها وهي ترتفع وتتمايل وتندفع نحوه ، وفي لحظة ما حاول الإيغال بلسانه فوجدها محكمة الإغلاق ، فرح بنتيجة الفحص وهو في سكرته هذه ، لم يقل شيئا بل بادر إلى رمي مئزره وإسقاط بنطال الممرض العريض عنه ، وهمس لها أنه يحتاج إلى فحص آخر وأكثر دقة .

كم كان جسدها صلبا حتى اعتقد انه سينفجر بين أحضانه ، وسريعا اخترقها فقد كانت لزجة هائجة ملبية ، صرخت قليلا .. ثم انتهى كل شيء .

وقفا لاهثين ، فمدها بالشاش الأبيض كي تمسح عنها سيوله التي جرفت مواضع اللذة عنده وعندها .. شهقت وهي تضع أمامه القماش الأبيض وقد تلون بدمها !

– عرفت انك عذراء .. مبروك

– ويحي ماذا أفعل وعرسي اقترب موعده

قبلها من فمها المكتنز بشفتين بنيتين وقال مداعبا :

– لا تقلقي .. سأخيطك

لبست الحايك العجائزي وخرجت كعروس تم ختانها حديثا .

وقبل أن يغلق للمرة الأخيرة باب مستوصفه ، كانت تلوح له

المرأة برضيعها ثم ركز بصره على صدرها المحتقن ، ثم أعاد ارتداء مئزره.. باستسلام .

Uncategorized

8 Comments Leave a comment

  1. القصة جريئة فوق العادة بتفاصيلها
    لكن منذ البداية اعجبني التسلسل السلس لمراحل تطور القصة و سهولة انتقال القارئ فيها دون شعوره بالتوقف المفاجئ الذي يليه فصل آخر مغاير.
    قصة تبرز الحقبة التي لا زال أهل الجنوب يعيشونها في ما يخص التطور العلمي في مجال الطب، والاهم من ذلك كسر الكاتب أسوار البيئة الصحراوية المحافضة جدا.

  2. القصه روعه وبكل جراءه نسجتيها باناملك ومخيلتك وهي بالأساس من وقعنا وعدم ثقافة كلا منا الأنثى والذكر وعدم الثقه بأنفسنا إضافة إلى ذالك التحرش الجنسي من قبل المحارم كثير من الفتيات تصاب بعقد لأنها لاتدرك حينها بالمخاطر عامل الخوف والرغبة وتهيئ لها إنه حصل الايلاج بالكامل وهي حينها تكون أرض خصبه وأما صاحبنا الدكتور وقع ولم يامالك نفسها حينها وتم ترقيع هذا هو العاصى بمواقع المعاصر تركيب الغشاء الصناعي وتمشي الحال وهي تدرك انها ليست عذرا ء بس المجتمع يطلب ذالك وبشده ولهذا كاتبة القصه تحدث السبب والمخرج لكثير من البنات اللذين فقدوا عذريتهم أن يتصرفون .
    والاستفادة من الطب الحديث لتنتهي العقده عند الفتات التي يمكن أن تنتحر في حالة أن كشفت أنها ليست عذرا
    ولهذا اكتفي بهذا القدر وماعساي أن اشكر الاستاذه اتحباتي تحياتي الك ديهيا تحياتي
    قصه بمنتهى الروعه والجمال كصااحبتها

  3. تظل القصة على ضيق المجال لأحداث جديدة . تتحفنا بالمتعة والدهشة .. سياق مريح وشد انتباهي إلى آخر حرف..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: